أبو علي سينا ( مترجم : عليرضا مسعودى )

67

قانون در طب ( فارسى )

الْحَالَةَ الثَّالِثَةَ الَّتِى جَعَلُوهَا لَيْسَ لَهَا حَدُّ الصِّحَّةِ ، إذِ الصِّحَّةُ « 1 » مَلَكَةٌ أوْ حَالَةٌ تَصْدُرُ عَنْهَا الأفْعَالُ مِنَ الْمَوْضُوعِ لَهَا سَلِيمَةً ، وَلا لَهَا مُقَابِلُ هَذَا الْحَدِّ إلا أنْ يَحُدُّوا الصِّحَّةَ كَمَا يَشْتَهُونَ وَيَشْتَرِطُونَ فِيهِ شُرُوطاً مَا بِهِمْ إلَيْهَا حَاجَةٌ . ثُمَّ لا مُنَاقَشَةَ مَعَ الأَطِبَّاءِ فِى هَذَا ، وَمَا هُمْ مِمَّنْ يُنَاقَشُونَ فِى مِثْلِهِ ، وَلا تُؤَدِّى هَذِهِ الْمُنَاقَشَةُ بِهِمْ أوْ بِمَنْ يُنَاقِشُهُمْ « 2 » إلَى فَائِدَةٍ فِى الطِّبِّ . وَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْحَقِّ فِى ذَلِكَ فَمِمَّا يَلِيقُ بِأُصُولِ صِنَاعَةٍ أُخْرَى ، نَعْنِى أُصُولَ صِنَاعَةِ الْمَنْطِقِ ، فَلْيُطْلَبْ مِنْ هُنَاكَ . « 3 » الْفَصْلُ الثَّانِى فِى مَوْضُوعَاتِ الطِّبِّ لَمَّا كَانَ الطِّبُّ يَنْظُرُ فِى بَدَنِ الإنْسَانِ مِنْ جِهَةِ مَا يَصِحُّ وَ يَزُولُ عَنِ الصِّحَّةِ ، وَ الْعِلْمُ بِكُلِّ شَىْءٍ إنَّمَا يَحْصُلُ وَ يَتِمُّ ، إذَا كَانَ لَهُ أَسْبَابٌ ، أنْ يُعْلَمَ مِنْ أسْبَابِهِ ، « 4 » فَيَجِبُ أنْ يُعْرَفَ فِى الطِّبِّ ، أسْبَابُ الصِّحَّةِ وَ الْمَرَضِ ، وَ الصِّحَّةُ وَ الْمَرَضُ « 5 » وَ أَسْبَابُهُمَا قَدْ يَكُونَانِ ظَاهِرَيْنِ ، وَقَدْ يَكُونَانِ خَفِيَّيْنِ لا يُنَالانِ بِالْحِسِّ بَلْ بِالاسْتِدْلالِ مِنَ الْعَوَارِضِ ، فَيَجِبُ أيْضاً أنْ تُعْرَفَ فِى الطِّبِّ الْعَوَارِضُ الَّتِى تَعْرِضُ فِى الصِّحَّةِ وَ الْمَرَضِ . وَ قَدْ تَبَيَّنَ فِى الْعُلُومِ الْحَقِيقِيَّةِ ، أنَّ الْعِلْمَ بِالشَّىْ ءِ إنَّمَا يَحْصُلُ مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ بِأسْبَابِهِ وَ مَبَادِيهِ إنْ كَانَتْ لَهُ ، وَ إنْ لَمْ تَكُنْ فَإنَّمَا يَتِمُّ مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ بِعَوَارِضِهِ وَلَوَازِمِهِ الذَّاتِيَّةِ . لَكِنِ الأسْبَابُ أَرْبَعَةُ أصْنَافٍ : مَادِّيَّةٌ ، وَ فَاعِلِيَّةٌ ، وَصُورِيَّةٌ ، وَ تَمَامِيَّةٌ . وَ الأسْبَابُ الْمَادِّيَّةُ : هِىَ الأشْيَاءُ الْمَوْضُوعَةُ الَّتِى فِيهَا تَتَقَوَّمُ « 6 »

--> ( 1 ) ب : اذ الصحة . ط ، ج : وهى . آ : هى . ( 2 ) ب : يناقشهم . ط ، ج : يناقضهم آ : هذا المناقشة لهم أو معهم إلَى فائدة . ( 3 ) ب : + نعنى أصول صناعة المنطق فليطلب من هناك ط ، ج ، - نعنى أصول صناعة المنطق فليطلب من هناك . ( 4 ) ط : أن يعلم من أسبابه ( تحفه سعديه ) ب : بعلم أسبابه . ( 5 ) ط : لأن الصحة و المرض . ب : و الصحة و المرض . ( 6 ) ب : تتقوّم . ط ، آ ، ج : يتقرّر .